مجموعة مؤلفين

386

النور الأبهر في الدفاع عن الشيخ الأكبر

--> - وقال : الحق تعالى لا يظلم الناس شيئا ، فمن كان استعداده للكمال ظهر كاملا ، ومن كان متوسطا أو متأخرا ظهر كذلك لا تَبْدِيلَ لِكَلِماتِ اللَّهِ [ يونس : 64 ] . وقال : متى فرطت في العدل فإنك ظالم ، وبقدر ما أنت به ظالم تعاقب جزاء وفاقا . وقال : العارف ليست مداركه من النطق وإن كان معدودا من الصدق ، بل من عين العيان ، لا من الفكر ولا الوهم ولا الخيال التي هي مادة الأذهان . وقال : رأس كل شيء ما منه يغتذي ، فكان عالم النبات مقلوب ، وعالم الحيوان مكبوب ، وعالم الإنسان منصوب . وقال : من لطف مزاجه برياضة أو خلوة إذا سمع كلاما يكاد ينزعج له ، يشوش عليه الصوت الضعيف فضلا عن القوى ، ويصير النطق النفسي عنده في الظهور كالنطق الحسي عند العامة . وقال : في الحيوان من ينطق بألسنة الأقوال بأصوات يفهمها بعضهم . وقال عن النفري : قال لي إن عارضك سواي فاصرخ إلي ، فإن نصرتك فنم في نصري ، وإن أقمتك في الصراخ فنم فيه ، وإقامتي لك في الصراخ من نصري ؛ وذلك لأنه إذا استمر في الصراخ ، خير له من أن ينقطع باليأس ، فما أقيم إلا في خير ، وإن انقطع باليأس فاستعداده بالحرمان قتله . وقال : معنى سريع الحساب عند الطائفة : إن حسابهم من أنفسهم ، وحقيقة أن يمتاز لكل أحد وجه الحقيقة ، فيظهر له هل هو من قسط الباطل ، فإن كان منه ، احتاج إلى السبك حتى ينشأ نشأة أخرى ملائمة للحقيقة . وقال : ليس الرجاء والخوف من أوصاف الصوفية ؛ لأن الرجاء طمع ، وهم يطالبون أنفسهم بمفارقة الطمع ، والخوف جبن وبخل بالنفس أو المال ، وذلك من سفاف الأخلاق . وقال : سمعت ابن هود يقول : إذا لم تدخل يدي النار فلا أتألم ، لم تثبت لي ولاية ، ثم تعقبه بقولهم إذا برقت بارقة من التحقيق ، ولم يبق حال ولا همة . وقال : قال النفري : أفني على النار ، فرأيت جيم الجنة جيم جهنم ، وما به يعذب عين ما به ينعم . وقال : من علم أن الحق هو مالك الملك حقيقة لا مجازا ، لم يعترض على الملوك فيما تجري به أحكامهم ،